تارودانت تحتضن ندوة علمية حول تجارب المراهقين مع الإعاقة تحت شعار “من الإنكار إلى التقبل”

عبدالجليل بتريش

شهدت قاعة الندوات بالكلية متعددة التخصصات بمدينة تارودانت، صبيحة يوم الأحد 28 دجنبر 2025، فعاليات الندوة العلمية المنظمة تحت شعار : ” من الإنكار إلى التقبل “، والمنظمة من طرف الجمعية المغربية لاضطرابات التعلم عند الأطفال .

مقالات ذات الصلة

تارودانت تحتفي بتأهل المنتخب الوطني في أجواء جماهيرية نظمتها كوباك بساحة 20 غشت

مراكش تحتضن الندوة الصحفية لتقديم الدورة 36 للماراطون الدولي ونصف ماراطون مراكش 2026.

هذا الملتقى العلمي استهدف آباء وأمهات أولياء الأمور وأطر التربية والتكوين والأطر الصحية والمهتمون بمجال الإعاقة. 

الندوة عرفت مداخلات خبراء ومتخصصين، إسهاما في إغناء النقاش وتقريب الرؤى وتعزيز مقاربة دامجة تضع المراهق في صلب الاهتمام.

وبعد قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، ألقت الأستاذة وئام موحدا مسيرة هذا اللقاء، كلمة ترحيبية بالحضور، مذكرة بالسياق العام وبالبرنامج لهذه الندوة .

وارتباطا بالموضوع اعتبرت الأستاذة سناء قصدان رئيسة الجمعية في كلمتها الافتتاحية، أن الندوة العلمية تجمع بين قطاعين حيويين متكاملين يصعب الفصل بينهما ولا ازدهار لمجتمع إلا بهما: التعليم والصحة .

وأضافت أن التعليم غذاء للروح ينير العقول والصحة، صون للجسد تحفظ كرامته، وتضمن له حياة سليمة قدر المستطاع. وأن جمعهما اليوم في هذه الندوة، تأكيد راسخ على أن الارتقاء بالمجتمع لا يتحقق إلا بتكاملهما، وبتحالف الجهود التي تحرص على كرامة الإنسان .

وأضافت أن الندوة تلامس واقعا حساسا يشغل الأسر والمؤسسات التعليمية والصحية على حد سواء، وهو الإعاقة في مرحلة المراهقة، بما تحمله من تحولات نفسية وتربوية دقيقة، وما يصاحبها أحيانا من تردد بين الإنكار والرفض والقبول، في مسار إنساني يستوجب الإنصات والتفهم والمواكبة العلمية الملائمة …

وفي السياق ذاته أعلنت الرئيسة عن افتتاح فعاليات اللقاء العلمي بورقة تعريفية عن الجمعية، قدمتها الدكتورة أمال زنبجي مستشارة في الجمعية .

وفي السياق ذاته قدم الدكتور بهاء الدين الوردي أخصائي الطب النفسي للأطفال في عرضه، إحصاءات وأرقام عن نسبة الأشخاص في وضعية إعاقة والمصابين باضطرابات، وركز بالخصوص على خطورة الاضطرابات المخفية خصوصا في الفضاء المدرسي، لأن أصحابها يملكون نفس ذكاء زملائهم في الفصل ولا تظهر سمات الاضطراب بشكل واضح كما هو الحال مع الإعاقات الجسدية.

كما اعتبر التشخيص نقطة انطلاق وليس نهاية المطاف. علاوة على  دمج الإعاقة كصفة لا كعيب. 

وختم أن العيش بشكل جيد مع الإعاقة أمر ممكن.

وعلاقة بالموضوع استعرض الأستاذ مراد حفصي، كوتش ومدرب معتمد في مداخلته، تجارب اليافعين مع الإعاقة فضاء الثانوي الإعدادي نموذجا، وناقش نقاط لامست مايلي : 

– الاكتشاف المتأخر للإعاقة والاضطراب بين الفقر والغنى الأسري 

– تأثير عدم التقبل على التحصيل الدراسي 

– الإعاقة المركبة / إعاقة الإعاقة 

– وعي الأستاذ ووعي اليافع المعاق أو المضطرب 

– فضاء الفصل سيف ذو حدين 

– قصور التربية الدامجة وأمية المربي 

– أمية التوصيف لدى المربي وتعميق اللاتقبل 

– انسحاب المختص الاجتماعي عن أدواره الأساسية 

– جمعية الآباء 

والدور التقليدي 

– التقبل من عدمه ..هي عدوى متنقلة . 

وفي ختام عرضه قدم إجراءات تربوية كمدخل للتقبل من خلال تجارب شخصية : 

– فن السرد القصصي المؤثر 

– الدراما النفسية السيكودراما 

– فن أخذ الكلمة 

– التكليف بمهمة مع التقدير والثناء …

وعن مداخلة سهام كرمح وجميلة الأشكار أخصائيتا الترويض بالعمل، اعتبرتا أن العلاج الوظيفي هو تخصص صحي يهدف إلى مساعدة الأشخاص على تنمية أو استعادة أو الحفاظ على قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية ذات المعنى في حياتهم، مثل العناية الذاتية، التعلم، العمل، والاندماج الاجتماعي، رغم وجود إعاقة أو مرض أو صعوبة وظيفية. 

وأضافتا دور العلاج الوظيفي تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة كالآتي :

– تعزيز الاستقلالية: مساعدة الشخص على الاعتماد على نفسه قدر الإمكان في أنشطة الحياة اليومية.

– تطوير القدرات الوظيفية: تنمية المهارات الحركية، الحسية، الإدراكية والمعرفية حسب قدرات كل فرد.

– التكيف مع الإعاقة: تعليم استراتيجيات وطرق بديلة لأداء الأنشطة بفعالية.

– توفير الوسائل المساعدة: اقتراح واستخدام أدوات وأجهزة تعويضية تسهّل الحياة اليومية.

– تهيئة البيئة المحيطة: تعديل المنزل، المدرسة أو مكان العمل لتكون أكثر ملائمة وأمانًا.

– الدعم النفسي والاجتماعي: تعزيز الثقة بالنفس والمشاركة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.

– إدماج الشخص في المجتمع: دعم المشاركة في التعليم، العمل، والأنشطة الاجتماعية.

وختمتا عرضهما بأن العلاج الوظيفي يركز على الإنسان وقدراته وليس على الإعاقة فقط، ويعمل على تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من عيش حياة أكثر استقلالية وكرامة وفاعلية داخل المجتمع.

واختتمت الندوة بتوجيه منظميها الشكر للحاضرين الذين كانت تدخلاتهم مثرية للندوة وكذلك للمشاركين. فضلا عن توزيع شواهد شكر وامتنان لهم ولبعض المساهمين في إنجاح هذه الندوة العلمية المتميزة.

مقالات ذات صلة

تارودانت تحتفي بتأهل المنتخب الوطني في أجواء جماهيرية نظمتها كوباك بساحة 20 غشت

مراكش تحتضن الندوة الصحفية لتقديم الدورة 36 للماراطون الدولي ونصف ماراطون مراكش 2026.

مراكش تحتضن APIDE 2026: إفريقيا في قلب التحول الرقمي والمالية الرقمية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)