المتابعة: صارة فنكار.
غادر سعيد أيت مهدي، أحد أبرز وجوه ما بات يُعرف بـ“حراك الزلزال”، السجن المحلي “بواد زم” ، بعد قضاء سنة كاملة خلف القضبان، في قضية ارتبطت بدفاعه عن المتضررين من زلزال الحوز، والمطالبة بإنصاف الأسر التي جرى إقصاؤها من الدعم والتعويضات المخصصة للمتضررين.
ويُعد أيت مهدي من النشطاء الذين برزوا في الميدان عقب الزلزال، حيث انخرط في الدفاع عن الفقراء والمنسيين في الأقاليم المنكوبة، رافعاً صوته بالاحتجاج والترافع من أجل إيصال معاناة الأسر المتضررة، خصوصاً الأرامل والبسطاء الذين ظلوا، حسب تعبيره، خارج دائرة الاستفادة.
وحسب متتبعين للملف، فإن سعيد أيت مهدي كان من بين المستفيدين من الدعم، غير أنه اختار عدم الاكتفاء بوضعه الشخصي، مفضلاً مواصلة النضال الجماعي، حيث جرد نفسه من أي مصلحة ذاتية وترك مبلغ الدعم جانباً، مكرساً جهوده للدفاع عن حق الآخرين في السكن الكريم والتعويض العادل.
وخلال فترة اعتقاله، ظل اسمه حاضراً في ذاكرة عدد من المتضررين، الذين اعتبروه صوتاً عبّر عن معاناتهم، وواجهة مدنية واجهت ما وصفوه بالإقصاء والحكرة والحرمان من الحقوق الاجتماعية الأساسية.
ويأمل متعاطفون مع القضية أن تشكل مغادرته السجن خطوة نحو طي هذا الملف في بعده الإنساني، وتسريع وتيرة معالجة أوضاع الأسر التي لا تزال تعيش في الخيام البلاستيكية والأكواخ، في انتظار تفعيل الدعم المعلن عنه، وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز.


تعليقات( 0 )