الإخبارية – الحسن شاطر
خلّد حزب الاستقلال، يوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة 11 يناير 1944 للمطالبة بالاستقلال، بتنظيم تجمع جماهيري حاشد بمدينة أولاد تايمة، تحت شعار: “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، وذلك بحضور وازن لقيادات الحزب وطنيا وجهويا، في مقدمتهم السيد عبد الصمد قيوح والحاجة زينب قيوح، عضوا اللجنة التنفيذية، إلى جانب البرلمانيين، ورؤساء الجماعات والمنتخبين، وأعضاء المجلس الوطني والمجلس الإقليمي، وأطر الحزب ومنظماته الموازية وروابطه المهنية بمختلف فروع الجهة وجمهور غفير من مناضلي الحزب ومتعاطفيه.
مقالات ذات الصلة
انطلقت فعاليات المهرجان بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تحية العلم والنشيد الوطني، تلاهما أداء نشيد الحزب. وألقى عبد الصمد قيوح الكلمة الافتتاحية، حيث أبرز الرمزية التاريخية لهذا الحدث الوطني المجيد، ودوره في ترسيخ قيم النضال والاستقلال.
المشاركون رفعوا شعارات تؤكد على الوفاء للهوية النضالية لحزب الاستقلال، والانخراط القوي في تجديد المشروع الحزبي وتعزيز موقعه السياسي، لاسيما على مستوى جهة سوس ماسة.
كما تضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي يستحضر محطة 11 يناير، ثم كلمة مباشرة للأمين العام للحزب نزار بركة، عبر منصتي يوتيوب وفيسبوك، أكد فيها على ضرورة إشراك الشباب في صياغة مستقبل الوطن، وتعزيز حضورهم في الحياة السياسية.
وتميز المهرجان أيضًا بتقديم ميثاق “11 يناير للشباب”، من خلال أربع مداخلات تمثل المحاور الأساسية للميثاق، ليُعطى لاحقًا الانطلاقة الرسمية لعملية التصويت والتوقيع عليه.
وفي الختام، ألقت الحاجة زينب قيوح كلمة مؤثرة عبّرت فيها عن اعتزازها بتجدد الوفاء لقيم الحزب وتاريخ الحركة الوطنية، لتُختتم التظاهرة بأداء نشيد الحزب وسط أجواء حماسية وتفاعل جماهيري كبير.
يأتي هذا التجمع الحاشد في سياق الدينامية التنظيمية والسياسية التي يشهدها حزب الاستقلال، والتي تهدف إلى تجديد جسور التواصل مع القواعد الحزبية، والانفتاح على فئة الشباب باعتبارهم رافعة أساسية لبناء المستقبل، إلى جانب تثمين الرصيد النضالي والتاريخي للحزب في الدفاع عن القضايا الوطنية والتنموية. كما يندرج هذا الحدث في إطار تعزيز الانخراط الفعلي للحزب في مختلف قضايا الوطن والمواطنين.
وتُعد هذه المحطة مناسبة لتأكيد موقع الحزب كقوة اقتراحية مسؤولة، وفية لتاريخه الوطني المجيد، ومتشبثة بقيمه الأصيلة في خدمة الوطن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد شكّل هذا اللقاء لحظة اعتزاز بذاكرة الحركة الوطنية، وفرصة لتجديد العهد على مواصلة المسار النضالي، في أفق بناء مغرب المستقبل بسواعد الشباب وإرادتهم القوية، ضمن رؤية تستحضر التحديات وتؤمن بقدرة الأجيال الصاعدة على صناعة التغيير.


تعليقات( 0 )