الإخبارية
ماذا يعني أن يسجل الملحق العسكري السعودي زيارة إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بعد تحريره، وأن يُرفع العلم السعودي مجددًا فوق مبنى السفارة في قلب
الخرطوم؟
وكيف تؤكد هذه التحركات صحة قراءة السيد محمد احمد السماني للموقف الاستراتيجي من الحرب ودوره المبكر في فهم طبيعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية وأهميتها في دعم الدولة السودانية؟
مقالات ذات الصلة
الإجابة على هذه التساؤلات تتضح في الخطوات العملية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، والتي جاءت بمثابة حسمٍ لأي تردد أو اختلاف حول موقفها:
السعودية تؤكد عبر هذه التحركات دعمها الكامل لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية، وإيمانها بوحدة السودان وسيادته، ورفضها لكل أشكال الفوضى والتمرد.
زيارة الملحق العسكري إلى مقر القيادة العامة، ورفع العلم السعودي فوق السفارة، ليست مجرد مظاهر دبلوماسية، بل رسائل سياسية واضحة تثبت أن المملكة ترى في الدولة ومؤسساتها الضمان الوحيد لاستقرار السودان ومستقبله.
هذه الخطوات جاءت لتؤكد صحة القراءة الاستراتيجية التي تبنيتها منذ الساعات الأولى للحرب.
انا شخصيا ، أعلنت بوضوح وقوفي إلى جانب الدولة والقوات المسلحة، لم ينطلق من رد فعل عاطفي، بل من تحليل عميق لطبيعة الصراع ورهاناته و التزاماً جاداً برؤيتي القائمة على دعم مؤسسات الدولة و تقويتها لا اضعافها و هدمها.
كما و ان رؤيتي للعلاقات مع المملكة العربية السعودية تؤكد على اهمية الشراكة الاستراتيجية معها و التي تمثل محورًا رئيسيًا في حماية السودان وتعزيز استقراره، مستندًا إلى قواسم المصالح المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وإدارة موارد البحر الأحمر ومواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
لقد كسبت رهان الموقف الصحيح، حين راهنت على مؤسسات الدولة، وعلى تعزيز العلاقات مع المملكة كخيار استراتيجي لا غنى عنه.
وها هي الأحداث تثبت اليوم أن هذا الموقف كان قراءة دقيقة لموازين القوى وللمصلحة الوطنية العليا.
محمد احمد السماني
رئيس اللجنة التحضرية لي الاتحاد الدولي للصداقات والدبلوماسية البرلمانية.

تعليقات( 0 )