استقبل السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء للمرة الثانية وفدا عن منتدى كفاءات إقليم تاونات ؛ مؤخرا بمقر الوزارة بالرباط ؛ ممثلا برئيسه ادريس الوالي والنائبة البرلمانية خديجة الزومي (عضو المجلس الإداري للمنتدى) والمستشار البرلماني النقابي خالد السطي (عضو المجلس الإداري للمنتدى) والكاتب العام للمنتدى سعيد الغولي والدكتورة فاطمة مازي والدكتور محمد الشرادي والأستاذة نادية مرشيد (أعضاء المكتب التنفيذي للمنتدى).

مقالات ذات الصلة
وقال رئيس المنتدى الوالي في كلمته الترافعية أمام الوزير أن إقليم تاونات، رغم ما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة، لا يزال يواجه عدداً من الإكراهات المرتبطة أساساً بالبنية التحتية والخصاص المائي، خاصة ببعض المناطق علما أنه يتوفر على سدود كبرى ومتوسطة وأخرى تلية.
ومن هذا المنطلق، سجل أن منتدى كفاءات إقليم تاونات يعتبر أن الأولوية اليوم بإقليم تاونات تتمثل أساساً في ورشين حيويين يشكلان مطلباً ملحاً لساكنة الإقليم.

أولاً: التسريع بمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، باعتباره مشروعاً استراتيجياً وحيوياً بالنسبة ليس لإقليم تاونات فقط بل لجهة فاس مكناس كاملة.
فهذه الطريق تُعد شرياناً أساسياً يربط تاونات بعدد من الجهات والأقاليم، غير أن سير الأشغال بها خاصة على مستوى الشطر الثاني والثالث هي أشغال بطيئة وبكل صراحة لم تعد تستجيب لحجم حركة السير المتزايدة-حسب تعبير رئيس المنتدى- وما يرافق ذلك من مخاطر وحوادث ومعاناة يومية للمواطنين ومستعملي الطريق خاصة في المناسبات الدينية.
وأكد أن ساكنة الإقليم بصفة عامة ومستعملي الطريق بصفة خاصة ينتظرون بإلحاح إعطاء الإنطلاقة بشكل رسمي للشطر الرابع والأخير للطريق الوطنية رقم 8 الذي لم ينطلق بعد بل إعطاء هذا المشروع برمته ما يستحقه من أولوية وتسريع وتيرة إنجازه، لما له من أثر مباشر على السلامة الطرقية، وفك العزلة، وتشجيع الاستثمار، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
ثانياً: مشكل العطش وندرة المياه الذي أصبح يؤرق ساكنة عدد من الجماعات والدواوير بالإقليم، خاصة خلال فصل الصيف.
وسجل أنه رغم المجهودات المبذولة خاصة على مستوى بناء السدود آخرهما سد سيدي عبو وسد الرتبة، لا تزال العديد من المناطق تعاني من انقطاعات متكررة وخصاص حاد في التزود بالماء الصالح للشرب.

ومن هنا، إلتمس من السيد الوزير بركة باسم المنتدى تعزيز وتسريع المشاريع المرتبطة بالماء بالإقليم، وتوسيع شبكات التزود، وإيجاد حلول مستدامة تضمن الأمن المائي للساكنة، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية.
من جهة أخرى أشار الوالي أن إقليم تاونات شهد خلال المدة الأخيرة موجة من الفيضانات والتقلبات المناخية التي خلفت أضراراً مهمة على مستوى البنيات التحتية والطرق والمسالك.كما زادت من معاناة عدد من الساكنة بالمناطق القروية.وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى إعتبار الإقليم ضمن الأقاليم المنكوبة مع يتطلب ذلك من تعزيز البنيات الوقائية، وتسريع التدخلات المرتبطة بتهيئة الأودية والمنشآت المائية، وصيانة الطرق المتضررة، مع اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وحماية الساكنة.
تم تدخل المستشار البرلماني والنقابي بمجلس المستشارين خالد السطي والذي ثمن خلال هذا اللقاء ما جاء به ادريس الوالي وطلب من السيد الوزير العمل على تسريع مشروع تثنية الطريق رقم 8 بين فاس وتاونات وإخراج كل المشاريع المرتبطة بالماء بالاقليم.

كما ركزت تدخلات كل من السيدات المستشارة البرلمانية خديجة الزومي والدكتورة فاطمة مازي والأستاذة نادية مرشد على أهمية الطريق وكذا المسالك الطرقية وحسن استغلال المياه لما فيه تعزيز للتنمية بالاقليم.
وتدخل الدكتور الشرادي ناقلا مخاوف سكان جماعة بني وليد والدواوير المجاورة من غمرة المياه فيما يخص سد بني وندر.
وفي كلمة مقتضبة طالب الغولي من السيد الوزير العمل على إيجاد حل لمشكل العطش؛ وتوسيع دائرة الدراسات التقنية التي تروم ربط سدي بوهودة والساهلة بالحوض المائي لسبو ونقل فائض المياه لتخفيف حدة الضغط على سد الوحدة؛فضلا عن الدفع بفريق تقني من الوزارة لتشكيل فريق عمل مع السلطات بتاونات لتتبع أشغال الطريق الرابطة بين فاس وتاونات بشكل دائم.
وأكد الوزير بركة، في معرض رده أمام وفد المنتدى، أن الوزارة ستواصل إنجاز أشغال عددا من الطرق السريعة بالمملكة، وعلى رأسها الطريق السريع تاونات فاس والذي جرى إعطاء انطلاقة إنجازه في سنة 2022 على طول 73 كلم، بتكلفة إجمالية تقدر ب 1560 مليون درهم أي بمبلغ 156 مليار سنتيم.
وأكد الوزير بركة في هذا الباب قائلا أن المقطع الأول (16كلم) الرابط بين المدخل الجنوبي لمدينة تاونات وجماعة أولاد داود قد إنتهت الأشغال به بشكل شبه كلي؛رغم ما عرفه من إنجراف للتربة لجزء منه بسبب الفيضانات الأخيرة؛ فيما الأشغال جارية على قدم وساق في المقطع الثاني (19كلم) ما بين جماعة أولاد داود وجماعة واد الجمعة والمقطع الثالث (21.5كلم)؛ بينما سيتم الإعلان قريبا عن صفقة المقطع الرابع (16.5كلم) خاصة أن دراسته جاهزة مشيرا أنه من المتوقع أن يتم إنهاء أشغال المشروع برمته خلال نهاية سنة 2027 .
وأنه بالنسبة لهذه الطريق الوطنية فالفياضانات خلفت واقعا جديدا ألزم معه العمل مع شركات مختصة للصيانة.
فيما يخص الشطر الرابع قال الوزير أنه سيتم اعتماد برنامج التحمل في دفتر التحملات plan de charge.
وأضاف أن هناك مخارج قانونية يمكن اعتمادها في مرسوم الصفقات للتعجيل بالإنجاز وتفادي الشركات نفسها للمشاركة في الصفقة أكثر من مرتين خاصة تلك التي لا تتوفر على الإمكانيات البشرية والمادية.
وللتذكير،فإن الاعتمادات المالية المرصودة لمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8،تساهم فيها كل من وزارة التجهيز والماء بمبلغ 985 مليون درهم بنسبة 63,1 في المائة وجهة فاس مكناس، ب 485 مليون درهم بنسبة 31,1 في المائة،فضلا عن مساهمة المجلس الإقليمي لتاونات بـ40 مليون درهم أي بنسبة 2,6 في المائة، بالإضافة إلى مساهمة وكالة تنمية أقاليم الشمال.
وركز الوزير أيضا على أن الفياضانات الأخيرة تركت عدة أضرار بإقليم تاونات وبتنسيق مع وزارة الداخلية تم إحداث برنامج جديد لصيانة الطرق سيبدأ الإشتغال به في مطلع الشهر القادم (يونيو)رغم أن تاونات لم تعتبر منطقة منكوبة بحسب شروط التأمين الدولي.
وقال الوزير انه سيتم صيانة 45 مقطع طرقي واخرى سيعاد بنائها بمواصفات عصرية وجديدة ؛مشيرا أن الدراسات انطلقت في هذا الباب فعليا ويدخل اقليم تاونات في إطارها.
كما تم الاتفاق مع المديرية العامة للأرصاد الجوية لخلق نشرة اليقظة Fuji cru اي يقظة حمولة الأودية المرتبطة بالأقمار الاصطناعية وهكذا ستصل برقية نصية في هاتف المتواجد في عين المكان المهدد عبر تقنية الاقمار الاصطناعية.
ولمحاربة آفة العطش تم إحصاء الدواوير التي تعرف خصاصا على مستوى الماء مع سؤال من أين يطلبون الماء واين يمكننا الاتيان به لهم. كما تم إقرار وضع محطات المياه قرب السدود الجديدة وليس السفوح لتعم الفائدة رغم ان التكلفة المالية ستكون أعلى.
وشدد الوزير في كلمته أن هناك إعادة هندسة للمياه لضمان الماء لكل مواطن بإقليم تاونات بكيفية دائمة.
أما فيما يخص المخاطر المحتملة لغمر المياه من طرف سد باب وندر؛ أكد السيد الوزير انه لا مجال للخوف وان الأمور مضبوطة وكل الاحتمالات اخدت بعين الحسبان مطمئنا الوفد والساكنة المعنية بهذا الخصوص.
وفي ختام اللقاء الذي امتد لساعة ونصف؛قال إدريس الوالي أن ساكنة تاونات تتطلع إلى مزيد من العدالة المجالية، وإلى مشاريع ملموسة تساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وعبر باسم المنتدى، باعتباره إطاراً مدنياً يضم كفاءات وطاقات من أبناء الإقليم داخل الوطن وخارجه؛استعداده الدائم للتعاون الإيجابي والترافع المسؤول مع كل المسؤولين من أجل خدمة مصالح الإقليم وساكنته.
وجدد للسيد الوزير شكره على حسن الاستقبال والتفاعل الإيجابي،وتمنى أن يشكل هذا اللقاء خطوة إضافية نحو تحقيق عدد من المطالب التنموية التي ينتظرها المواطنون بالإقليم.


تعليقات( 0 )