المتابعة: صارة فنكار.
تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 يوليوز 2026، في حدث ثقافي وفني يجسد عمق الهوية المغربية ويكرس مكانة التراث اللامادي في المشهد الثقافي الوطني.
مقالات ذات الصلة
وينظم هذا الموعد الفني العريق من طرف جمعية الأطلس الكبير، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وعدد من المؤسسات المحلية، حيث يشكل فضاءً للاحتفاء بمختلف التعبيرات الفنية الشعبية التي تزخر بها جهات المملكة، ويعمل على صونها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وتقام العروض الرئيسية للمهرجان بقصر البديع، المعلمة التاريخية التي تعد رمزاً من رموز مدينة مراكش، إلى جانب عدد من الفضاءات الثقافية والتراثية الأخرى التي ستستقبل فقرات متنوعة تجمع بين الموسيقى والرقصات التقليدية والعروض الفرجوية الأصيلة.
وتتميز دورة 2026 بمستجدات مهمة، أبرزها تكريم فن “العيطة” باعتباره أحد أبرز ألوان التراث الغنائي الشعبي المغربي، إضافة إلى فتح فضاء جديد للعروض داخل مدرسة ابن يوسف التاريخية، لأول مرة في تاريخ المهرجان، بهدف توسيع دائرة الاحتفاء بالفنون الشعبية وربطها بالمعالم التراثية العريقة للمدينة الحمراء.
ويؤكد المنظمون أن شعار هذه الدورة يعكس الرغبة في الجمع بين أصالة التراث ومتطلبات الحاضر، من خلال إبراز الفنون الشعبية كجسر يربط الماضي بالحاضر، وكذا كرافعة للحفاظ على الذاكرة الثقافية المغربية وتعزيز إشعاعها وطنياً ودولياً.
ويظل المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش موعداً سنوياً بارزاً يجمع فرقاً فنية من مختلف مناطق المغرب، ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف تنوع الموروث الثقافي المغربي، في أجواء احتفالية تؤكد استمرار هذا الحدث في أداء رسالته الثقافية والفنية لأكثر من ستة عقود.


تعليقات( 0 )