أكد الملك محمد السادس أن المغرب شرع في تنزيل عرضه في مجال الهيدروجين الأخضر، من خلال الترخيص لمجموعة أولى من المشاريع الكبرى، وذلك في إطار استراتيجية طموحة تروم تعزيز التحول الاقتصادي وترسيخ مكانة المملكة في القطاعات المستقبلية.
وأوضح العاهل المغربي، في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، أنه في ظل سياق دولي يتسم بعودة السياسات الحمائية والسعي إلى تأمين سلاسل التوريد والإنتاج، جعل المغرب من تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي محوراً أساسياً للتنمية الصناعية.
مقالات ذات الصلة
وأشار الملك محمد السادس إلى أن الصناعات الغذائية والدوائية أصبحت تغطي ما يقارب 80 في المائة من الحاجيات الوطنية، معتبراً أن إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني سيساهم تدريجياً في تعزيز السيادة الدفاعية، وخلق فرص تنموية، وترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية في هذه الصناعات.
وفي الجانب السياحي، أبرز الملك أن القطاع سجل خلال سنة 2025 إنجازاً تاريخياً باستقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكد الملك محمد السادس أنه، وبموازاة مع مواصلة النهوض بالمسار الاقتصادي، يواصل المغرب تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، إلى جانب تعميم الحماية الاجتماعية، بهدف تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي هذا الإطار، شدد العاهل المغربي على ضرورة التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة، مع الحرص على أن تشمل جميع المناطق والجهات دون استثناء، مؤكداً أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تعبئة موارد مالية غير مسبوقة.

تعليقات( 0 )