كيغالي .. من نصب غيسوزي التذكاري إلى متحف الحملة ضد الإبادة الجماعية .. صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تُحيِّي ذاكرة الشعب الرواندي

قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء، بكيغالي، بزيارة النصب التذكاري المخصص لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا، وكذا متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية.

وذكر بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن صاحبة السمو الملكي وضعت، بالنصب التذكاري المخصص للإبادة الجماعية، الذي يقع بغيسوزي في ضواحي كيغالي، إكليلا من الزهور تكريما لضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد التوتسي، قبل الوقوف دقيقة صمت، بحضور الدكتور جان داماسيني بيزيمانا، وزير الوحدة الوطنية والالتزام المدني، المكلف بذاكرة الإبادة الجماعية.

مقالات ذات الصلة

 قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء بكيغالي، بزيارة “مطبخ مايك ستينبوك غيمورا” Mike Stenbock Gemura Kitchen، أول مطبخ مركزي في رواندا مُخصص للمرضى الذين يتلقون العلاجات في المستشفيات، والذي تم إنجازه بدعم من مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة. وأوضح بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن هذا المطبخ، الذي صمم وفق معايير صناعية، يتيح لجمعية “سوليد أفريكا” الرواندية، تقديم وجبات غذائية للمرضى الأكثر عوزا، أعدت خصيصا لمساعدتهم على التعافي. وأوضح المصدر ذاته أن صاحبة السمو الملكي، التي كانت ترافقها السيدة إيزابيل كاماريزا، مُؤسسة جمعية “سوليد أفريكا”، اطلعت على هذه المبادرة التي ولدت انطلاقا من معطى بسيط مفاده أن وجبات المرضى في المستشفيات برواندا تقع على عاتق عائلاتهم، ما يعني أن المرضى الأكثر عوزا يجدون أنفسهم محرومين من هذه الوجبات، مشيرا إلى أن المبادرة بدأت في العام 2010، حين بدأت مجموعة من الأصدقاء بإعداد الطعام في منازلهم لفائدة المرضى في المركز الاستشفائي الجامعي بكيغالي. وبعد مرور خمسة عشر عاما، أصبح المطبخ يعمل بطاقة إنتاجية صناعية، حيث أضحى بوسعه تحضير ما يصل إلى 15 ألف وجبة يوميا. حيث يعمل فيه فريق من الطهاة على تحضير 8 أنواع من الأنظمة الغذائية المتناسبة مع الحالة الصحية للمرضى. ويتم تسليم الوجبات يوميا إلى المستشفيات العمومية، حيث تقوم الأطقم الطبية بتوزيعها على المرضى. وتُقدم هذه الوجبات مجانا للمرضى غير القادرين على الدفع، وبمقابل مادي للآخرين، مع ضمان الجودة ذاتها للجميع. وفي العام 2025، جرى تقديم 3,2 مليون وجبة لـ 130 ألف من المرضى ومرافقيهم في 6 مستشفيات عمومية، وذلك بهدف تعميم هذه المبادرة لتشمل 47 مستشفى عموميا في البلاد. ويُعد المغرب شريكا في هذا النجاح؛ إذ ساهمت “مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة” في دعم بناء المطبخ، بالتعاون مع مؤسسة “إمبوتو” التي تربطها بها شراكة منذ العام 2016. وقد صُمم هذا النموذج ليكون مستداما. فبحسب مقاربة “من المزرعة إلى الطبق”، تتولى منظمة “سوليد أفريكا” بنفسها زراعة الجزء الأكبر من المنتجات التي تستعملها في الطهي، كما تتزود من تعاونيات صغار الفلاحين، الذين تتشكل غالبيتهم من النساء، حيث تعمل الجمعية على تدريبهم وتضمن لهم سوقا مستقرة لتسويق منتجاتهم. وفي المقابل، تعود مخلفات المطبخ إلى المزارع على شكل أسمدة.

برقية من جلالة الملك إلى عاهل المملكة الأردنية الهاشمية على إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بمحافظة الكرك

وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي مدير النصب التذكاري، ألفونس مونيانتوالي، حيث ترحمت سموها على أرواح أكثر من 250 ألف ضحية يرقدون في موقع الدفن، فيما تم وضع إكليل من الزهور جريا على التقاليد الرواندية، بحسب المصدر ذاته.

إثر ذلك، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بجولة في الموقع، حيث اطلعت سموها على المعارض التي توثق تاريخ الإبادة الجماعية، وتنقل شهادات الناجين، فضلا عن الفضاء المخصص لإحياء ذكرى الأطفال الذين قتلوا في هذه الإبادة.

ويعد هذا النصب التذكاري، الذي افتتح عام 2004، في آن واحد، فضاء للترحم، والتعرف ونقل الذاكرة : ويضم أرشيف الإبادة الجماعية في رواندا.

وابتداء من 7 أبريل 1994، قتل أكثر من مليون شخص في رواندا في مائة يوم تقريبا، بحسب السلطات الرواندية. وفي هذا التاريخ من كل عام، يحيي البلد هذه الذكرى على مدى مائة يوم، تحت اسم “كويبوكا”، أي “التذكر” بلغة الكينيارواندا (اللغة الوطنية لرواندا). ومنذ عام 2018، تحتفل الأمم المتحدة، في 7 أبريل من كل سنة، باليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق التوتسي.

بعد ذلك، توجهت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية.

ويقع المتحف، الذي افتتح في دجنبر 2017 من قبل الرئيس بول كاغامي، داخل مبنى البرلمان، في المقر السابق للمجلس الوطني للتنمية، الذي استضاف، ابتداء من دجنبر 1993، كتيبة من الجيش الوطني الرواندي، تنفيذا لاتفاقات أروشا. ويوثق المتحف تاريخ الحملة التي وضعت حدا للإبادة الجماعية في يوليوز 1994.

ومن خلال هاتين الزيارتين، عبرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء عن احترام المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للشعب الرواندي ولتاريخه، ومسار إعادة البناء والوحدة الذي قطعه.

مقالات ذات صلة

 قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء بكيغالي، بزيارة “مطبخ مايك ستينبوك غيمورا” Mike Stenbock Gemura Kitchen، أول مطبخ مركزي في رواندا مُخصص للمرضى الذين يتلقون العلاجات في المستشفيات، والذي تم إنجازه بدعم من مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة. وأوضح بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن هذا المطبخ، الذي صمم وفق معايير صناعية، يتيح لجمعية “سوليد أفريكا” الرواندية، تقديم وجبات غذائية للمرضى الأكثر عوزا، أعدت خصيصا لمساعدتهم على التعافي. وأوضح المصدر ذاته أن صاحبة السمو الملكي، التي كانت ترافقها السيدة إيزابيل كاماريزا، مُؤسسة جمعية “سوليد أفريكا”، اطلعت على هذه المبادرة التي ولدت انطلاقا من معطى بسيط مفاده أن وجبات المرضى في المستشفيات برواندا تقع على عاتق عائلاتهم، ما يعني أن المرضى الأكثر عوزا يجدون أنفسهم محرومين من هذه الوجبات، مشيرا إلى أن المبادرة بدأت في العام 2010، حين بدأت مجموعة من الأصدقاء بإعداد الطعام في منازلهم لفائدة المرضى في المركز الاستشفائي الجامعي بكيغالي. وبعد مرور خمسة عشر عاما، أصبح المطبخ يعمل بطاقة إنتاجية صناعية، حيث أضحى بوسعه تحضير ما يصل إلى 15 ألف وجبة يوميا. حيث يعمل فيه فريق من الطهاة على تحضير 8 أنواع من الأنظمة الغذائية المتناسبة مع الحالة الصحية للمرضى. ويتم تسليم الوجبات يوميا إلى المستشفيات العمومية، حيث تقوم الأطقم الطبية بتوزيعها على المرضى. وتُقدم هذه الوجبات مجانا للمرضى غير القادرين على الدفع، وبمقابل مادي للآخرين، مع ضمان الجودة ذاتها للجميع. وفي العام 2025، جرى تقديم 3,2 مليون وجبة لـ 130 ألف من المرضى ومرافقيهم في 6 مستشفيات عمومية، وذلك بهدف تعميم هذه المبادرة لتشمل 47 مستشفى عموميا في البلاد. ويُعد المغرب شريكا في هذا النجاح؛ إذ ساهمت “مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة” في دعم بناء المطبخ، بالتعاون مع مؤسسة “إمبوتو” التي تربطها بها شراكة منذ العام 2016. وقد صُمم هذا النموذج ليكون مستداما. فبحسب مقاربة “من المزرعة إلى الطبق”، تتولى منظمة “سوليد أفريكا” بنفسها زراعة الجزء الأكبر من المنتجات التي تستعملها في الطهي، كما تتزود من تعاونيات صغار الفلاحين، الذين تتشكل غالبيتهم من النساء، حيث تعمل الجمعية على تدريبهم وتضمن لهم سوقا مستقرة لتسويق منتجاتهم. وفي المقابل، تعود مخلفات المطبخ إلى المزارع على شكل أسمدة.

برقية من جلالة الملك إلى عاهل المملكة الأردنية الهاشمية على إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بمحافظة الكرك

جلالة الملك يهنئ الرئيس الفيدرالي لجمهورية النمسا بمناسبة العيد الوطني لبلاده

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)