إعداد: الشيماء عبدالرحمن
تكرس جمهورية تشاد مكانتها كحجر زاوية في منظومة الأمن والسلم الأفريقي، حيث لم تكتفِ بدور المراقب، بل تحولت إلى وسيط فاعل وشريك استراتيجي في حل أعقد الأزمات الإقليمية. ويبرز هذا الدور بوضوح في الملف السوداني، إذ أكد فخامة الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو التزام بلاده بدعم جهود “الرباعية” والمبادرات الدولية لإنهاء الحرب، مع التشديد على خيار الحوار السلمي لحماية المنطقة من التفتت.
وتعزيزاً لهذا الدور الدبلوماسي، استمرت تشاد في استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الأشقاء، رغم التحديات الحدودية والتوترات الأمنية الناتجة عن تمدد النزاع. وقد أظهرت الحكومة التشادية حزماً استثنائياً في حماية سيادتها، مع الحفاظ على موقف “الحياد الإيجابي” الذي يسعى لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة في السودان وليبيا.
وفي سياق موازٍ، تشكل تشاد ركيزة أساسية في “القوة الثلاثية المشتركة” مع السودان وأفريقيا الوسطى لتأمين الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، بالتزامن مع جهودها الحثيثة لاستقرار ليبيا ودعوتها لحل سياسي ينهي التدخلات الخارجية. وتتوج هذه التحركات ضمن رؤية “تشاد 2030” التي تسعى لتحويل التحديات الأمنية إلى فرص للتكامل الاقتصادي، بما يضمن مستقبلاً أكثر أماناً وازدهاراً للقارة الأفريقية برمتها.

تعليقات( 0 )