الإخبارية
أسدلت المحكمة الابتدائية بمراكش الستار على واحدة من أكثر القضايا العقارية إثارة للجدل خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بإصدار حكم ابتدائي قضى ببراءة المطور العقاري لمشروع “بساتين الواحة” والشركات المتعاملة معه، في الملف المعروف إعلاميًا بـ”قضية أنس البزيوي ومن معه”.
مقالات ذات الصلة
وقد خلّف الحكم ارتياحًا واسعًا في الأوساط المهنية والاستثمارية، حيث اعتُبر خطوة حاسمة لإعادة الاعتبار لمشروع عقاري التزم بمعايير الجودة، رغم ما رافقه من شكايات متفرقة وحملة تشويه إعلامية طالت القائمين عليه.
طيلة فترة التقاضي، ظلت الشركة المنفذة للمشروع تواصل التزاماتها تجاه الزبناء، حيث تم تسليم نسبة كبيرة من الشقق والمحلات التجارية، واستقرت بها مئات الأسر، مما يفنّد مزاعم عدم الوفاء بالوعود أو تأخير التسليم.
وأكدت مصادر مطلعة على الملف أن بعض الشكايات أُرفقت بادعاءات مبالغ فيها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، في محاولة للتأثير على الرأي العام، بينما اختارت الشركة التركيز على استكمال المشروع دون الانجرار وراء الردود الإعلامية.
وقد أجمعت عدة أطراف على أن الحكم الأخير يعكس استقلالية القضاء وقدرته على الفصل في الملفات وفقًا لما يُقدَّم من وثائق ومعطيات، بعيدًا عن أي تأثير خارجي، مؤكدين أن القضاء أنصف الواقع وأعاد الاعتبار إلى المسار القانوني للمشروع.
وجاء الحكم بعد سلسلة جلسات استمعت فيها المحكمة لجميع الأطراف، قبل أن تُصدر قرارها الذي أكّد، ضمنيًا، أن الإجراءات التي اتبعها المطور العقاري سليمة ولم تخرق القوانين الجاري بها العمل.
مشروع “بساتين الواحة”، الواقع بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، يُعد من بين المشاريع العقارية التي استهدفت توفير سكن بمعايير ملائمة للطبقة المتوسطة، في إطار رؤية عمرانية تراعي الامتداد الحضري والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة.
ورغم ما طاله من تشويش، ظل المشروع يحظى بإقبال مستمر، وهو ما اعتبره المهنيون دليلاً على ثقة الزبناء وجودة العرض السكني.
يقف خلف المشروع رجل أعمال مغربي شاب يُعد من الطاقات الصاعدة في قطاع العقار، حيث ساهم من خلال المشروع في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الحركية الاقتصادية والعمرانية بمراكش.
وقد أشاد فاعلون اقتصاديون بالحكم، مؤكدين أنه يبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين ويُكرّس مبدأ حماية الاستثمار واحترام دولة القانون.
مع إسدال الستار على هذه القضية، تُعيد تجربة “بساتين الواحة” التأكيد على أن النجاح في المشاريع العقارية لا يُقاس فقط بالبناء والإسمنت، بل بالالتزام، والشفافية، والثقة، والقدرة على تجاوز التحديات بشفافية واحترام للمؤسسات.

تعليقات( 0 )