المعارض والمهرجانات بمنطقة سيدي مومن وسيدي البرنوصي: احتكار الخدمات وإقصاء الفاعلين المحليين

راهن نسيج المنطقة الاقتصادي والجمعوي في منطقة سيدي البرنوصي ، سواء على تنظيم مهرجانات محلية ومعارض وتظاهرات فنية وثقافية ورياضية خلال فصل الصيف، باعتبارها رافعة أساسية لتحريك الاقتصاد المحلي والتعريف بالتراث الثقافي المحلي.

وفي هذا السياق، يظل تحقيق الأثر التنموي لتلك التظاهرات مشروطا بتجاوز عدد من الإكراهات، في وقت تقترح فيه فعاليات جمعوية اعتماد تصور متكامل يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الجوانب، من أجل تحقيق التوازن بين الترفيه والفرجة والجدوى الاقتصادية.

مقالات ذات الصلة

حزب الاستقلال ببرشيد: المشاركة السياسية للشباب محرك لتجديد النخب، وضمان استدامة الديمقراطية

الفاعل السياسي والترابي يونس  بغداد:  التحولات الراهنة تفرض شبابا واعيا ومؤمنا بتوا بث الأمة

وعبّرت العديد من الفعاليات المحلية في سيدي مومن عن أسفها لما اعتبروه “تسييسا متزايدا لهذه المهرجانات في الآونة الأخيرة، وتحويلها إلى وسيلة للدعاية السياسية من طرف بعض المنتخبين”، مسجلا أن “الظاهرة امتدت حتى إلى بعض المواسم القروية، التي أصبحت بدورها منصات للتسويق الحزبي والتنافس السياسي”.

وفي هذا السياق، دعوا إلى “إبعاد المنتخبين عن التأثير المباشر على مضامين وبرامج المهرجانات، حتى لا تتحول إلى وسيلة لتصريف الفشل أو تلميع الصورة”.

وتجدر الإشارة هنا أن الدينامية الأخيرة لتنظيم المعارض والمهرجانات والتظاهرات التجارية في منطقتي سيدي مومن وسيدي البرنوصي، طرحت تساؤلات حارقة لدى نسيج المنطقة الاقتصادي والجمعوي؛ فبدل أن تشكل هذه الفعاليات شرياناً تنموياً يضخ دماء جديدة في الاقتصاد المحلي، أصبحت تجسيداً لإقصاء الحرفيين والتجار والتعاونيات القاطنة في المنطقة.

فقد تم تسجيل الاستحواذ  والاستفادة  للطرف نفسه على تراخيص، وتنظيم أغلب المعارض، والتصرف كمسير وحيد لفرص المنطقة دون فتح المجال للمنافسة الشريفة.

زيادة على جلب شخصيات وفاعلين من خارج النفوذ الترابي للمنطقة، وتغييب التاجر والصانع التقليدي المحلي الذي يعتبر الأولى بفرص العرض والترويج.

مما يؤدي إلى تعميق الركود التجاري لدى القاطنين والحرفيين المحليين، الذين يواجهون الهشاشة وضعف الدخل متفرجين على استنزاف الموارد والخيرات خارج المنطقة .

أمام هذا الوضع المتكرر، تتعالى أصوات المتضررين من حرفيين وتجار محليين لطرح أسئلة مشروعة موجهة إلى الجهات الوصية والمدبرة للشأن العام.

أي دور لمجلس الجماعة ومقاطعات المنطقة؟ كيف يتم منح تراخيص تنظيم هذه الفعاليات، وما هي المعايير المعتمدة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المهنيين؟

أين مراقبة عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي؟ ما مدى متابعة السلطات الإقليمية لمدى التزام المنظمين بدفاتر التحملات وإدماج أبناء المنطقة والتعاونيات المحلية؟

من يحمي التنمية المحلية؟ إلى متى يستمر التعامل مع المنطقة كساحة للاستغلال المناسباتي على حساب كرامة وحقوق الممارسين الاقتصاديين المحليين؟

إن إعادة الاعتبار للاقتصاد المحلي في منطقة سيدي مومن  تقتضي إعادة النظر في ميكانيزمات منح الترخيص لهذه المهرجانات والمعارض، عبر فرض شرط تفضيل المقاولات والجمعيات والتعاونيات المحلية، وضمان توزيع عادل للفرص يعود نفعها أولاً وأخيراً على أبناء المنطقة .

مقالات ذات صلة

حزب الاستقلال ببرشيد: المشاركة السياسية للشباب محرك لتجديد النخب، وضمان استدامة الديمقراطية

الفاعل السياسي والترابي يونس  بغداد:  التحولات الراهنة تفرض شبابا واعيا ومؤمنا بتوا بث الأمة

الشبيبة الاستقلالية ببرشيد تخلد الذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وعيد الشباب شباب اليوم هو الوعاء الذي تختزن فيه تجارب الكفاح والتحديث والبناء السياسي

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)