أثار تداول عبارة منسوبة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، ورد فيها ذكر إقليم طاطا في سياق الحديث عن الانضباط المهني وتدبير الموارد البشرية، ردود فعل متباينة، بعدما اعتبر متفاعلون أن مضمونها قد يُفهم منه تقديم الإقليم كوجهة للعقاب أو «النفي المهني».

مقالات ذات الصلة
وفي أعقاب الجدل الذي خلفته العبارة، جرى التأكيد، في توضيح بشأن الموضوع، أن المقصود لم يكن الإساءة إلى إقليم طاطا أو الانتقاص من ساكنته، وإنما التشديد على ضرورة احترام القرارات الإدارية والانضباط المهني وضمان استمرارية المرفق الصحي بمختلف مناطق الجهة.

وأوضح المصدر ذاته أن قراءة العبارة ينبغي أن تتم في سياقها التدبيري، مع الإقرار في المقابل بأن ذكر اسم إقليم في سياق قد يحمل معنى الزجر أو الردع يمكن أن يثير حساسية مشروعة لدى ساكنته، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنطقة لها مكانتها التاريخية والجغرافية والاستراتيجية.

وشدد التوضيح على أن «طاطا ليست منفى ولا عقوبة»، وأن العمل بالإقليم لا ينبغي أن يقدم باعتباره جزاء سلبيا، وإنما مسؤولية مهنية ووطنية، بالنظر إلى حاجة الساكنة إلى خدمات صحية عمومية في مستوى باقي مناطق المملكة.

كما عبر عن التقدير للأطر الصحية والموظفين والمسؤولين الذين يعملون أو سبق لهم العمل بإقليم طاطا، ويتحملون الإكراهات المرتبطة بالبعد الجغرافي وظروف العمل، مؤكدًا أن جهودهم في ضمان استمرارية الخدمات الصحية تستحق الاعتراف والتثمين.
وفي المقابل، التمس التوضيح حسن النية في العبارة المنسوبة إلى المدير العام، معتبرا أن الغاية منها كانت التأكيد على الانضباط وتحمل المسؤولية واحترام قرارات الإدارة، وليس المساس بصورة طاطا أو كرامة أهلها.
ودعا، في هذا السياق، إلى تجنب استعمال أي تعبير مستقبلا قد يفهم منه أن التعيين أو العمل في المناطق البعيدة يشكل نوعا من العقوبة، لما لذلك من تأثير محتمل على صورة هذه المناطق وعلى استقطاب الموارد البشرية للعمل بها.
وأكد التوضيح أن تدبير الموارد البشرية في القطاع الصحي يقتضي الجمع بين الانضباط الإداري واحترام كرامة الموظفين والاعتزاز بمختلف مناطق المملكة، مع توفير الظروف والحوافز الضرورية لتشجيع الأطر على العمل والاستقرار بالمناطق التي تعاني خصاصا في الموارد البشرية.
وخلص إلى التأكيد على أن طاطا «أرض وطنية عزيزة، وخدمتها مسؤولية وشرف، وأطرها وساكنتها يستحقون كل التقدير والاحترام».


تعليقات( 0 )