تعتبر مؤسسة الدرك الملكي ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني، وذراعاً صلبة لحماية الوطن والدفاع عن حرمة المواطنين، بما تختزنه من قيم نبيلة وتضحيات جسام يجسدها أفرادها في أداء رسالتهم النبيلة، بإخلاص وانضباط يعكسان عمق ارتباطهم بالواجب الوطني.
وفي هذا الإطار، احتضن المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد برحيل محطة متميزة في مسيرة إحدى منسوبيه، وهي الدركية سهام الكردادي، التي جرى تنقيلها ضمن الحركات الانتقالية الدورية، تاركة خلفها إرثاً مهنياً حافلاً بالعطاء، وأثراً إنسانياً عميقاً رسخ مكانتها في وجدان زملائها والمواطنين على حد سواء.
مقالات ذات الصلة
وقد جسدت الدركية الكردادي خلال فترة خدمتها بالمركز نموذجاً فريداً للمرأة المغربية القيادية، متميزة بحضور مؤسسي يجمع بين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في التعامل مع قضايا الناس، ما أهلها لتكون قدوة في الميدان، ونموذجاً للكفاءة التي لا تعترف بالروتين، بل ترتقي بالعمل الأمني إلى مستوى الرسالة الإنسانية السامية.
لقد كانت الدركية الكردادي عيناً ساهرة على أمن المنطقة، ووجهاً مضيئاً للثقة بين المواطن والمؤسسة، بأدائها المتميز وتواضعها الجم، تاركة فراغاً يصعب ملؤه، لكن ذكراها الطيب سيظل محفوراً في ذاكرة الجميع، دليلاً على أن التميز المؤسسي يبدأ بأفراد يستشعرون عظمة رسالتهم، فيسطرون بحروف من نور أسمى معاني التفاني والوفاء.


تعليقات( 0 )