الطاوجني يكشف تفاصيل علاقته بحجاوي ويؤكد: الأخير كان يصف جيراندو بعبارات قدحية ويقترح استدراجه وتسليمه للمغرب

خرج رضا الطاوجني، في مقطع فيديو نشره على صفحته بالفايسبوك، اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، لتوضيح طبيعة علاقته بمهدي حجاوي، وذلك على خلفية التسريبات المنسوبة إلى مجموعة «أطلس هاكرز» والتي تضمنت، بحسب ما تم تداوله، محادثات بين حجاوي وهشام جيراندو، مؤكداً أنه تلقى خلال الفترة الأخيرة اتصالات من عدد من المواطنين، بينهم صحفيون وسياسيون وزعماء أحزاب، للاستفسار عن طبيعة علاقته بالحجاوي، بعدما سبق له أن وصفه بالصديق.

وقال الطاوجني إن توقيت هذه الأسئلة مرتبط أساساً بما أثير عقب نشر التسريبات، معتبراً أن ما ورد فيها، بحسب تعبيره، «خطير بزاف»، سواء تعلق الأمر بما وصفه بالأكاذيب أو بالسب والشتم والإساءة.

مقالات ذات الصلة

المفوضة الوطنية للشرطة السويدية تشيد بالتعاون الأمني “الممتاز والفعال” مع المغرب إثر توقيف متورط خطير في الجريمة المنظمة

مدير “FBI” يوجه رسالة إشادة وتنويه لقطب المديرية العامة للأمن الوطني و”الديستي” في أعقاب المشاركة في تأمين كأس العالم 2026

وأوضح المتحدث أنه يعرف مهدي حجاوي منذ أكثر من 16 سنة، مشيراً إلى أن الأخير كان، بحسب ما يعرفه عنه، يشتغل في المخابرات الخارجية المغربية المعروفة اختصاراً بـ«DGED»، وأنهما سبق أن نسقا في إطار ما وصفه بالدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب.

وأضاف أن علاقته بحجاوي تطورت من صداقة شخصية إلى صداقة عائلية، مؤكداً أنه يعرف طليقته الأولى زينب، التي قال إنها موجودة حالياً في السجن، كما يعرف أبناءه وطليقته الثانية، التي وصفها بأنها «إنسانة طيبة» وأنها عانت، وفق روايته، من تداعيات ما وقع، بما في ذلك مشاكل صحية واكتئاب.

وأكد الطاوجني أن حجاوي، خلال الفترة التي جمعتهما فيها علاقة الصداقة، كان يظهر له، بحسب روايته، تشبثاً بشعارات «الله، الوطن، الملك»، والدفاع عن الوحدة الترابية والدين والملكية، معتبراً أنه كان يدافع عن الملكية «بشكل شرس».

وقال إن علاقته بحجاوي استمرت حتى بعد مغادرته المغرب، وإنه ظل على تواصل معه، مشيراً إلى أن حجاوي كان يعترف له، وفق روايته، بأنه ارتكب أخطاء خلال الفترة التي قضاها في المغرب وفي الجهاز الذي كان يعمل فيه، وأنه كان يبحث، بحسب ما فهمه رضا من أحاديثه، عن جهة تساعده على تجاوز تبعات تلك الأخطاء.

وأشار المتحدث إلى أن آخر اتصال بينه وبين حجاوي كان، حسب قوله، قبل يومين تقريباً من بدء نشر تسريبات «أطلس هاكرز».

وأوضح الطاوجني أن موقفه من حجاوي تغير بعد اطلاعه على ما نُسب إليه في التسريبات، خصوصاً ما يتعلق بكلامه عن الملك والعائلة الملكية وولي العهد. وقال إنه لم يستوعب، بحسب تعبيره، أن يكون الشخص الذي كان يحدثه باستمرار عن «الله، الوطن، الملك والملكية» هو نفسه الذي يتحدث، وفق التسريبات، عن الملك وأفراد العائلة الملكية والأمراء.

وأضاف أن ما أثار استغرابه أكثر، بحسب روايته، هو أن حجاوي كان يتحدث مع جيراندو ويقوم، وفق وصفه، بـ«شحنه» وتزويده بمعطيات، بينما كان الحجاوي، خلال مكالماته الخاصة مع الطاوجني، يصف جيراندو بعبارات قدحية وينتقده بشدة.

وقال الطاوجني إنه كان يتمنى لو كانت لديه إمكانية تسجيل المكالمات التي جمعته بحجاوي، لأنه، حسب قوله، كان يتحدث معه في مناسبات متعددة عن تصريحات جيراندو، وكان حجاوي يرد عليه، وفق روايته، بعبارات تنتقد جيراندو وتصفه بأوصاف مهينة.

وكشف رضا أن حجاوي كان يقول له، بحسب روايته، إنه إذا تلقى «الضوء الأخضر» من الدولة المغربية، فإنه قادر على التعامل مع جيراندو بطريقته الخاصة، سواء في دبي أو السعودية أو الغابون أو ساحل العاج، مشيراً إلى أن حجاوي كان يتحدث عن إمكانية استدراج جيراندو إلى إحدى هذه الدول عبر إقناعه بوجود صفقة أو عمل تجاري، مستفيداً، وفق ما نسبه إليه رضا، من طمعه وحبه لـ«Les affaires»، قبل أن يتم، بحسب السيناريو الذي رواه، تسليمه إلى السلطات المغربية بتنسيق مع سلطات الدولة التي يوجد فيها.

وقال رضا إن حجاوي أخبره أيضاً، خلال وجوده في فرنسا، بأنه يبحث عن مسؤول يمنحه «الضوء الأخضر» لتنفيذ عملية ضد جيراندو، سواء في فرنسا أو كندا، مشيراً إلى أن الحجاوي وصف جيراندو، وفق روايته، بأنه شخص يحب النساء والكحول.

وأضاف أن حجاوي أطلق على إحدى الأفكار التي تحدث عنها اسم «عملية سعد لمجرد»، موضحاً أن المقصود، بحسب ما نقله عن الحجاوي، كان استدراج جيراندو إلى مكان ما، وتكليف امرأة باتهامه بالاغتصاب بعد تناوله الكحول، ثم تقديم شكاية ضده، قبل إقحام امرأة أخرى في السيناريو نفسه وتقديم شكاية ثانية، بهدف إبقائه، وفق الرواية المنقولة، تحت ضغط القضاء والشرطة والتأثير على سمعته.

وأكد رضا أنه رفض الدخول في هذا الأمر، وقال لحجاوي، بحسب روايته، إنه لا يريد التورط فيه، ونصحه بالتوجه إلى المسؤولين الذين قال إنه يملك قنوات للتواصل معهم.

وأضاف أن حجاوي، وفق ما رواه، كان يكرر أنه مستعد لتنفيذ العملية في حال حصوله على موافقة أي مسؤول، سواء عبر استدراج جيراندو إلى إحدى الدول وتسليمه، أو من خلال السيناريو الذي سماه «عملية سعد لمجرد».

ووفق رواية رضا، فإن هذه التصريحات كانت مرتبطة بمحاولة حجاوي العثور على جهة يمكن أن تساعده في تجاوز أو تسوية الأخطاء التي يقول إنه ارتكبها خلال فترة وجوده في المغرب، سواء أثناء اشتغاله في الجهاز الذي كان ينتمي إليه أو في مراحل أخرى من حياته.

وقال رضا إن تسريبات «أطلس هاكرز» جعلته، بحسب تعبيره، يدرك أن الأمر «بزاف»، موضحاً أنه قرر، من أجل «تبرئة ذمته»، التوجه إلى النيابة العامة، رغم استمرار علاقة الصداقة والتواصل بينه وبين حجاوي بعد مغادرة الأخير المغرب.

وأوضح أنه توجه إلى النيابة العامة وأخبر وكيل الملك بأنه كان على اتصال بمهدي حجاوي، وأنه يعرف خلفيته وعلاقته بالمخابرات الخارجية، وأن لديه معطيات مرتبطة بمضمون بعض المكالمات التي دارت بينهما.

وأضاف أن وكيل الملك سأله عن طبيعة المعطيات التي يتوفر عليها، فأجابه، بحسب روايته، بأن المعطيات هي مضمون الأحاديث والمكالمات التي جرت بينه وبين حجاوي. وأكد أن ما قدمه للنيابة العامة هو نفسه، وفق قوله، ما تحدث عنه في الفيديو، وأنه وضع نفسه رهن إشارة السلطات القضائية للإدلاء بما لديه من معطيات متى طلب منه ذلك.

وختم رضا توضيحه بالتأكيد على أن الغرض من تسجيله هو الرد على الأسئلة المتكررة التي يتلقاها حول علاقته بمهدي حجاوي، قائلاً إنه تعرف إليه منذ أكثر من 16 سنة، وإن العلاقة تطورت إلى صداقة عائلية، قبل أن تتغير نظرته إليه عقب ظهور التسريبات المتداولة.

وفي الجزء الأخير من التسجيل، توقف رضا عند ما وصفه بتصحيح معلومات متداولة حول الصفة المهنية لحجاوي، مؤكداً أن الأخير، حسب المعطيات التي قدمها، لم يكن ينتمي إلى سلك الأمن الوطني، ولا إلى القوات المسلحة الملكية، وأنه لم يكن عسكرياً أو شرطياً.

وشدد على أن حجاوي كان، وفق روايته، «مدنياً» يعمل في المخابرات الخارجية المغربية المعروفة اختصاراً بـ«DGED»، منتقداً في الوقت نفسه ما قال إنه تصريحات متداولة لعلي المرابط تصفه فيها برتب عسكرية مختلفة، مؤكداً أن الحجاوي، حسب المعطيات التي يستند إليها، «لم ينتمِ شي مرة لا للأمن الوطني ولا للقوات المسلحة الملكية»، وإنما كان «مدنياً عادياً في المخابرات الخارجية».

مقالات ذات صلة

المفوضة الوطنية للشرطة السويدية تشيد بالتعاون الأمني “الممتاز والفعال” مع المغرب إثر توقيف متورط خطير في الجريمة المنظمة

مدير “FBI” يوجه رسالة إشادة وتنويه لقطب المديرية العامة للأمن الوطني و”الديستي” في أعقاب المشاركة في تأمين كأس العالم 2026

ZYN تواصل توسعها في المغرب وتستهدف تغطية المدن الرئيسية للمملكة بحلول نهاية 2026

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)