في لقاء تواصلي مع ساكنة منطقة تافوغالت التابعة لإقليم بركان، فتح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي في حزب الأصالة والمعاصرة، ملفات التنمية المحلية الشائكة بالمنطقة، مسلطا الضوء على الفرص الضائعة والإمكانات السياحية والطبيعية غير المستغلة في هذه البلدة التي تعلو بـ 1400 متر عن سطح البحر، معتبرا أن غياب التجهيزات الأساسية، كعدم وجود وحدات فندقية لاستقبال الزوار والعائلات وخلق فرص شغل محليّة، يمثل خللا بنيويا في استغلال تافوغالت كـ”خلفية سياحية” (Arrière-pays) لشواطئ السعيدية، رغم ما تزخر به من مغارات وتاريخ وطبيعة جبلية فريدة.
ورفض لقجع في كلمة له أمام المواطنين بالمنطقة غياب مراكز تكوين ملائمة لخصوصية المنطقة، مما يضطر الشباب للترحال بحثا عن الفرص، داعيا إلى إنشاء مراكز للقرب بطاقة استيعابية تتناسب مع حاجيات الساكنة المحلية، كما عرج على الملف المعقد المتعلق بالعقار والسكن، مشيرا إلى الإشكاليات القانونية التي تحرم المواطنين من استغلال وتثمين عقاراتهم أو رهنهما لدى البنوك، ومؤكدا أن الحل يستدعي إطارا حكوميا حاسما لإنهاء هذه المعاناة التاريخية.
مقالات ذات الصلة
وفي معرض تحليله للأسباب الكامنة وراء هذا التعثر التنموي، وجه لقجع انتقادات صريحة لأداء التدبير الجماعي المحلي، معتبرا أن المشكل الأكبر ينبع من طريقة تسيير الجماعة الترابية لتافوغالت، مؤكدا أن العديد من المشاريع التنموية البسيطة كانت مبرمجة ضمن برامج التنمية، إلا أن ضعف التنسيق والنجاعة حال دون تنفيذها وزاد من تعطيل مصالح المنطقة لعقود طويلة.


تعليقات( 0 )