مولاي عبد السلام الشريف أكضيض.. مسيرة ممرض ممتاز متعدد الاختصاصات من الدرجة الاولى

الإخبارية

في عالم لا يُسلّط فيه الضوء كثيراً على من يشتغلون في الظل، برز اسم مولاي عبد السلام الشريف أكضيض كمثال حي لممرض أعطى من عمره أكثر من 43 سنة في خدمة الوطن والمواطن، من داخل مراكز صحية قروية وبأدوات بسيطة، لكنه بحسّ عالٍ من المسؤولية والإنسانية، سطر اسمه بأحرف من وفاء في سجل الصحة بإقليم تارودانت.

مقالات ذات الصلة

مراكش.. المحكمة تُنصف مطور مشروع “بساتين الواحة” وتُنهي فصول قضية مثيرة للجدل

نمودج لاحدى الديكتاتوريات التي تحكم بالحديد والنار . قصة الرئيس الدائم الذي يسعى لولاية ثامنة ولن يطيح به إلا الموت 

منذ التحاقه بقطاع الصحة بداية الثمانينات، ظل الشريف وفياً للقسم الذي قطعه على نفسه: أن يعتني، أن يُصغي، أن يسعف، أن يُداوي… لا بأدواته الطبية فقط، بل بروحه الكبيرة، وضميره المهني الحي، وقلبه القريب من آلام الناس قبل أجسادهم.

لم يكن موظفاً تقليدياً، بل رسول رحمة في دواوير عرفت قساوة التضاريس وبُعد المستشفيات.

اشتغل الممرض الممتاز في مؤسسات صحية عدة منها: المركز الصحي إغرم، مستوصف حد إيماون، مستوصف النحيت، مستوصف أيت عبد الله، مستوصف إندوزال وتوفلعزت،
المركز الصحي تلمقلات، تمالوكت، البيضة، حد إيمولاس، أيت إيعزة، مستشفى المختار السوسي بأجنحته المتعددة، والمركزين الحضريين لمحايطة وأولاد بونونة.

في كل محطة، كان يترك أثره، ورضى زملائه، وامتنان المرضى.

عرفه الناس بابتسامته الهادئة، وحضوره السريع عند الحاجة، وكرهه للتأخر أو الإهمال. لم يكن يؤمن بمقولة “الساعة الإدارية”، بل جعل من الالتحاق باكراً والرحيل متأخراً قاعدة ثابتة.

لم يكن غريباً أن يحظى بلقب “الممرض الإنسان” من قبل الساكنة بحبه الكبير للفقراء وذوي الاحتياثجات الخاصة.

ورغم تواضع الإمكانيات، كان الشريف يخلق الفرق، يجمع بين كفاءة مهنية عالية، وخبرة ميدانية، وقدرة كبيرة على تدبير الحالات الاستعجالية، خصوصاً في المناطق النائية. كانت له القدرة على زرع الطمأنينة قبل أن يشرع في فحص المريض، وهذه ميزة نادرة لا تُدرّس في المعاهد.

لقد كانت فترة عمله الطويلة شاهدة على تحولات كثيرة في قطاع الصحة، لكن شيئاً واحداً بقي ثابتاً: حبه اللامحدود لمهنته، واحترامه الدقيق لمبادئها، والتزامه الأخلاقي تجاه زملائه ومرؤوسيه والساكنة.

ومع إحالته على التقاعد، تقاطرت شهادات التقدير من زملائه السابقين، وأطر وزارة الصحة، وفعاليات جمعوية ورياضية محلية، اعترافاً بعقود من الجهد والمثابرة والصبر، وجاءت التكريمات لتترجم هذا الامتنان الصادق في حفلات متعددة بكل من جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة، والهلال الأحمر، وقدماء اتحاد تارودانت لكرة القدم، بحضور عائلته وزملائه.

خلال هذه الاحتفالات، عبّر المتدخلون عن حبهم الكبير لهذا الرجل، الذي ظل نموذجاً للممرض المتخلق، الكفء، المتواضع، والملتزم.

تكريم الشريف لم يكن فقط تتويجاً لمسار شخص، بل هو احتفاء بقيم العطاء في زمن تسود فيه ثقافة السرعة واللامبالاة.

هو رسالة لكل الأطر الصحية الشابة بأن الإخلاص للمهنة لا يُنسى، وأن ما يُزرع من خير يُثمر احتراماً وحباً في القلوب.

وهكذا يطوي مولاي عبد السلام الشريف صفحة العمل الرسمي، لكنه يفتح صفحات من الذكر الطيب، والوفاء الذي سيبقى يُروى كلما ذُكر اسمه في مؤسسات الصحة بتارودانت.

فشكراً له، ولكل ممرض يشبهه…

ومازال ارتباطه وثيقا بالمجال الصحي من خلال دخوله وانخراطه غمار فعاليات المجتمع المدني كمؤطر للفئات الشابة بفرع مكتب الهلال الاحمر المغربي.

#مولاي_عبدالسلام_الشريف_أكضيض #مسيرة
#ممرض_ممتاز
#متعدد
#الاختصاصات
#الدرجة_الاولى
#تارودانت

مقالات ذات صلة

مراكش.. المحكمة تُنصف مطور مشروع “بساتين الواحة” وتُنهي فصول قضية مثيرة للجدل

نمودج لاحدى الديكتاتوريات التي تحكم بالحديد والنار . قصة الرئيس الدائم الذي يسعى لولاية ثامنة ولن يطيح به إلا الموت 

بعد اندلاع اشتباكات عنيفة.. ما مدى تأثير هذه الاحداث على مستقبل مهاجرينا بالخارج؟ ولماذا لم تتدخل حكومة أخنوش لحد الآن؟

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)